بيان

Retour à  Accueil 

إن تأكيد محكمة الجزائر للحكم الصادر في حق فتحي غراس، المنسق الوطني لحركة الديمقراطيين الاجتماعيين (MDS)، والقاضي بسجنه لمدة سنتين نافذتين، يستدعي ردّ فعل قويًا بالنظر إلى المبادئ الأساسية لدولة القانون.

يطرح هذا القرار سؤالًا جوهريًا: هل يمكن، في مجتمع يعلن انتماءه إلى الديمقراطية، معاقبة تصريحات سياسية نقدية بشكل جزائي، عندما تندرج ضمن نقاش عمومي سلمي؟

إن الوقائع المنسوبة إلى فتحي غراس تستند أساسًا إلى مواقف وتصريحات علنية. والحال أن حرية التعبير السياسي تُعدّ أحد أسس كل نظام ديمقراطي. فانتقاد المسؤولين العموميين والمؤسسات، حتى عندما يكون حادًا أو مزعجًا، لا يمكن اعتباره تلقائيًا جريمة يعاقب عليها القانون.

إن استعمال الأحكام الجزائية المتعلقة بالإهانة أو نشر معلومات يُدّعى أنها ضارة، يجب أن يخضع لمبادئ الضرورة والتناسب وحماية التعددية السياسية. فلا ينبغي للعدالة أن تتحول بأي حال من الأحوال إلى وسيلة لتسوية الخلافات السياسية.

تعبّر التصدي الدولي عن تضامنها الكامل مع فتحي غراس وعائلته ومقرّبيه في مواجهة هذه المحنة. ونحيّي التزامه السياسي السلمي وتمسّكه الدائم بالحوار الديمقراطي، مع التأكيد مجددًا على أن الاختلافات في الرأي يجب أن تجد مكانها في الفضاء العام، وليس في قاعات المحاكم.

إن هذه الإدانة، إلى جانب بعدها المتعلق بحالة فتحي غراس شخصيًا، تطرح تساؤلًا حول المكانة الممنوحة للتناقض السياسي، وللنقاش المواطن، وللأصوات النقدية داخل الفضاء العام الجزائري.

تؤكد منظمة التصدي الدولي تمسّكها بقضاء مستقل، واحترام حقوق الدفاع، وحماية جميع المواطنين الذين يمارسون بشكل سلمي حقهم في حرية التعبير ومشاركتهم السياسية.

وندعو إلى وضع حدّ لتجريم التعبير السياسي السلمي، وضمان مناخ حقيقي من التعددية، باعتبارها شرطًا أساسيًا لكل دولة قانون.

باريس، 22 جويلية 2026

P/Riposte Internationale

Ali  Ait  Djoudi

riposte2018@gmail.com

+33.6.34.36.62.29

Soutenez notre combat

Chaque don compte pour nos combats juridiques.
➔ Je soutiens l’association